'العنف الأسري يتزايد والتكنولوجيا أضعفت الحوار في الأسرة'
حذرت رابحة بن حسين، رئيسة وحدة الرصد والخط الأخضر بالمرصد الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة، من ارتفاع منسوب العنف الأسري في السنوات الأخيرة وتراجع القيم الأصيلة التي يفترض أن تحكم العلاقات داخل الأسرة التونسية.
وأرجعت بن حسين، في تصريح للزميلة بشرى السلامي على هامش ندوة حول "الروابط الأسرية في الإسلام"، هذا الوضع إلى "غزو وسائل التكنولوجيا المتطورة التي جعلت كل فرد من الأسرة يعيش في عالم افتراضي منعزل عن بقية أفراد عائلته".
وأكدت المسؤولة أن انعدام الحوار داخل العلاقات الأسرية يمثل نقطة الضعف الأساسية، مما يدفع الشباب إلى اللجوء إلى فضاءات غير آمنة، وقد تتحول الأسرة نفسها إلى بيئة غير آمنة، وهو ما وصفته بـ"الخطر الأكبر الذي يهدد المجتمع ككل".
وشددت على أن الأسرة باعتبارها نواة المجتمع، يفترض أن تنشأ فيها أجيال متوازنة في ظروف آمنة قائمة على الحوار والاحترام والكرامة. وحذرت من أن "الأسرة غير القادرة على إنتاج أجيال متوازنة نفسياً لأنها عاشت وتعايشت مع العنف، ستكون نتيجتها مجتمعاً غير متوازن وغير متماسك".
وكشفت بن حسين أن دراسات المرصد حول العنف المسلط على المرأة أظهرت أن العنف الزوجي يأتي في المقدمة، مما يدل على وجود إشكاليات في العلاقات الزوجية والأسرية تستوجب حلولاً وقائية.
وأوضحت أن مقاربة وزارة المرأة تعتمد تصوراً استشرافياً تشاركياً لحلول جذرية، تقدم فيها كل وزارة تصورها لمناهضة العنف ضد المرأة والطفل، بهدف استعادة القيم الدينية الأصيلة التي نشأنا عليها، واستبطان الضمير الجمعي للقيم الإيجابية القائمة على الحوار والاحترام والتماسك والتضامن.
بشرى السلامي